في الذكرى ال 73 لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي

في الذكرى الثالثة والسبعين لتأسيس الحزب

مايهمنا جميعاً من هذه الذكرى أن تكون محطة مراجعة واعتبار , لا مجرد مناسبة احتفالية شكلية . نريدها وقفة مع الذات بما يساعدنا في تعزيز وعينا وتمتين ثقتنا بالنصر خلف قيادة الرفيق الأمين العام للحزب – سيادة الرئيس بشار الأسد ..

ونحن البعثيون نريد من أبناء الشعب العربي السوري العظيم كافة وأبناء امتنا العربية الشرفاء أن يأخذوا بالتقييم الموضوعي لتجربة الحزب منذ تأسيسه قبل ثلاثة وسبعين عاماً , منطلقين من المعايير الوطنية والقومية , وهي المعايير الموجودة في بنية الشخصية العامة والثقافة العامة لكل من يؤمن بالوطن والعروبة. وفي هذا المجال تتطلب المصداقية والضرورة العلمية بأن تُقيّم كل مرحلة بتفاصيلها ومعطياتها ثم توضع في مكانها ضمن المسار المتكامل لنشاط الحزب منذ تأسيسه ..

إن الخيط المتين الواصل بين هذه المراحل جميعها , منذ التأسيس وحتى اليوم , هو وجود الحزب المستمر في القاعدة الاجتماعية العريضة وبين أبناء الشعب في سورية كافة وفي أقطار عربية أخرى وفق تنظيمه القومي . وهذا الحضور في القاعدة الاجتماعية مكنه دائماً من تقويم تجربته وتصحيحها وتطويرها باستمرار وصولاً إلى ثورة 8 آذار والحركة التصحيحية التي قادها القائد المؤسس حافظ الأسد , معلناً نضج الوعي الحزبي والشعبي وانطلاق عملية التقدم والبناء الاندفاعية والشاملة..
هذا هو الأساس في نجاح التجربة .. إنه القدرة على النقد الذاتي والتطوير المستمر بما يتطلبه الواقع المتغير باستمرار ..

وإننا اليوم نؤكد أنه لو لم تكن تجربة الحزب ناجحة , حيث انتقلت من مراحل متقدمة إلى مراحل أكثر تحديثاً وتقدماً بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد , لو لم تكن هذه التجربة ناجحة هل كان أعداء سورية والعروبة مضطرين لهذا الحشد من الإرهاب والاحتلال وجمع المرتزقة من أنحاء العالم كافة لضرب هذه التجربة ؟ وهي التي أصبحت رمزاً لإرادة شعبية راسخة في الدفاع عن الاستقلال الحقيقي في منطقة عزّ فيها الاستقلال الحقيقي ؟..

ولو لم تكن هذه التجربة ناجحة ومستندة إلى إرادة الشعب وتطلعاته ويقودها قائد صانع للتاريخ هل كان من الممكن أن تتصدى لهذا الحشد من الأعداء ومن كل أنواع الحروب مجتمعة وأن تحقق النصر تلو النصر عليهم مجتمعين؟..

إن حزب البعث ينتهز هذه المناسبة ليؤكد لشعبنا العربي السوري العظيم مرة أخرى أنه سيستمر في استشفاف توجهاته من إرادة الشعب , فالشعب هو المعلم وهو الأساس , وقد عزز الحزب نهجه الاجتماعي كي يكون أعضاؤه متواجدين بين أبناء الشعب في المناطق كلها . وقد وجهت القيادة الجهاز الحزبي لتعزيز نشاطه في إطار نشر الوعي الوقائي للحماية من وباء الكورونا وللمشاركة في تخفيف المعاناة وفي النشاطات الاجتماعية كافة ( توزيع المواد الغذائية وغيرها ) وذلك وفق توجهات الفريق الحكومي المعني..
إننا في هذه المناسبة نتقدم بأسمى آيات التحية والتقدير لقواتنا المسلحة الباسلة , وبأعمق مشاعر الإجلال إلى أرواح شهدائنا , الأنبل والأكرم بين الجميع...
ان قيادة منظمة طلائع البعث وكوادرها الطليعية التربوية كانت ومازالت وستبقى الوفية لحزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي ومبادئه وقائده الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي الرفيق بشار حافظ الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية.